samedi 31 décembre 2011

عام مضى .. و عام سيمضي

ممتعة هي مصافحة مدوّنتك بعد هجران وحشي سببه ضجيج هذه الدّنيا و زحمتها !

ككلّ عام في هذه الفترة , أجلس مع نفسي قليلا , أبتعد قليلا عن ذاتيّتي المجنونة الأنانيّة , و أترفّع عن قابليّة النّرجسيّة التي يمكن أن تكون  موجودة و أنا لا أدري ... أحلٌّق عنّي عاليا مبتعدا قليلا  و أفتكّني منّي لبرهة مع وعد ارجاع بعد حين ...

لا أحتفل برأس السّنة الميلاديّة أو الاداريّة أو سمّوها كما شئتم , فقط أتّخذ هذا التّاريخ  كحدّ فاصل بين حادث و سيحدث و بين تجربة و مشاريع تجارب ...

سنة مضت بالطّبع ليست كغيرها من السّنوات , صخبة سريعة النّسق حبلى بالأحداث , مجنونة حلوة في جنونها مفرحة في أوّلها فرحا 
ليس كغيره من الأفراح ... فرح قدره أن تليه آه و حرقة و ألم ...

نعم فخور بكوني من هذه البلاد , بلاد الحرّية , سنة ألفين و احدى عشر كانت بلا شك سنة البشائر ...دكتاتور طار الى السّعودية حاملا معه أدرانا و أحزانا و ضيقا و اجراما ... كيف لا يفرح تونسي بهذا وقد أمضينا شهرا لا ننام الليل أمام شاشات الحاسوب و في الشّوارع و بين الأزقّة .. و ما ان تكاد تنعم بالفرحة حتّى يجول بخاطرك صور من قضوا فداء للحرّية ... فلاشات دمويّة تمرّ كئيبة حزينة , مرفوقة ببكاء كمنجة صدئة يمنع عنك راحة البال ... و ما ان تتمالك نفسك حتّى تتذكّر حال جرحى الثّورة الذين تنكّر لهم الجميع ... أنا و أنت و الآخرين... فلا تملك الّا أن تغمض عينك و تمضي ببالك بعيدا علّك تتخلّص عن وخز الضّمير المتسلّط المتمكّن ...

يتبادر الى ذهني أيضا اعتصامات القصبة جميعها , ما أروعها من أيّام و ليالي , استاءت منها المفاصل بردا و وقوفا و انزعجت منها الحبال الصّوتيّة صراخا و غناء ... أشتمّ في هذه اللّحظات , أو يخيّل لي أنّي شممت , رائحة معشوق الجماهير , الغاز المسيل للدّموع , بصنفيه , ماقبل 15 جويلية و مابعده , ما أطيبها من رائحة و كم تحنّ الأنوف و الأعين اليها ...

أفتكر الأيّام الحلوة التي قضيتها في حرية و انصاف , و أفتكر ذلك اليوم الأوّل الذي أحسست فيه للمرّة الأولى في حياتي متيقّنا أنّ أحدهم يتبعنا , أنا و زملائي , ما أرهبه من يوم و ما أعذبها من تجربة و ما أغباه من بوليس سياسي ههه مايشلقش جملة بروحه .. و ما أتعبها  
...من أيّام قضيناها تحت شمس جويلية و أوت دون كلل أو ملل

أفتكر مشاركتي لأوّل مرّة في الانتخابات . كناخب و كملاحظ , و أفتخر الحملة الانتخابيّة المجنونة التي ليس لنا عهد بها ... حملة  علّمتنا كيف تكون السّياسة سببا في تفرّقنا .. تفرّقا تجاوز  صناديق الاقتراع ... لتجدنا فرقا و شيعا .. بين يمين و يسار و وسط و ما بينهم .. علّمتنا الكتب أنّ الاختلاف لا يفسد للودّ قضيّة ... لكن تجربتنا التّونسية علّمتنا أنّه و ان لم توجد قضيّة أصلا فانّ اختلافاتنا لا   تبقي للودّ مكانا من أصله 

هذه السنة أيضا فضحت العديد من عيوبنا , فنحن لسنا بقوم نقاش أو حوار , نعتمد بكثافة نظريّة من ليس معنا فهو ضدّنا و ستظلّ كلمات خوامجي و شلائكي  أكثر الألفاظ تعبيرنا عن خواء مجتمعنا الفكري ... نسب من عارضنا و نظن أن هذا يدخل في اطار الحجج الدّامغة ... أغلبنا لا يستطيع ن ينخرط في نقاش بنّاء ...و سوادنا الأعظم لم يكتشف بعد بأنّ التّافه يناقش الأشخاص و بأنّ العاقل وحده من يناقش الأفكار ...

صحيح أنّنا حديثي العهد بهذا لكن لعمري انّي أحسبها ظواهر لن تمحيها لا سنوات من الدّيمقراطيّة و لا تغيير في المناهج العلميّة و ان بالفعل ارتقى وعي مجتمعنا الى مرتبة تشرّف ... فأظنّ أنّي وقتها لن أكون موجودا لأكتب مدوّنة أخرى أزفّ فيها فرحتي يهذا المكسب العظيم ... ملكو الحوار .

عام مضى و عام سيمضي عشت في ما ذكرت و ما لم أذكر و تعرّفت فيه على أناس قد يساهمون في نحت معالم مستقبلي و مسيتقبل هذه البلاد ... من يعرف ربّما نشهد عاما جديدا أكثر هدوء و ربّما يكون عاما أشدّ سرعة و أشدّ جنونا ... تمرّ اللحظات و تتثبّت
الذّكريات فمن دخل دفتر معارفي مسرور أنا بمعرفته  و من تم كنسه فتلك سنّة الحياة

عام مضى و عام سيمضي ... الى اللقاء ,,, ربّما 

mardi 25 octobre 2011

همستي للحداثيّين التّقدّميّين

لست ممّن يهوى الكتابة بالعامّيّة لكن أخيّرها لهذه التّدوينة علّ بعض القاصرين عن الفهم يصبحون قادرين على القراءة


كلامي اليوم ليكم أنتم يا حداثيّين
يا اللي وجعتولنا روسنا و انتوما تنظّروا للديمقراطيّة
نصّبتوا رواحكم أوصياء على الشّعب المسكين
و التلافز الكل سخّرتوها ليكم بش تقولولنا ردّوا بالكم من الرّجعيّة
رانا أحنا الديمقراطيّين و الاخرين غـــــول
عندهم ماء الفرق و الارانيوم و العطورات الايرانيّة
يجيبولكم 4 نساء يا نساء و يلبسوكم شكاير بالسّيف
و كان دخلنا في الانتخابات ماهمش بش يقبلوا بالنتائج خاطر ارهابيّين
و جاء نهار 23 و اختارت الناس كل واحد آش يظهرلوا
و بدات تخرج النتائج و ووجوهكم اصفارت و قلتوا تزوير
خرجتوا في مظاهرات بش تقولوا الشعب بهيم
و قلتوا زادة متخلف اختارولنا الشيطان الرجيم
؟وين مشات ديمقراطيتكم و حداثتكم و التنظير
طلعتوا انتوما المسكّرين و الدّكتاتوريّين
و قلتوا و برّة الشعب اختار , احنا نبلبزوها رانا أحنا الصحاح
ايه نعم الديمقراطية موش باهية مع ها الشعب
رجعولنا بن علي و رتحونا من هالكابوس
ياحليلي الغنوشي جانا و تيسكّرلنا البيران
و الشيخة مشات و الجو و السهريات
خسرتوا في الانتخابات خاطركم مساطيك
الناس تخدم و انتوما لاهيين تخوفوا في الناس من الناس
و نسيتوا انو الناس الاولانين يخدموا على الأرض
و انهم قربوا لناس الثانين و عرفوا برواحهم
ما عرفتوش تلعبوها هالمرة و تكعبرتلكم
و عاللي قاعد نشوف فيه من بكاكم و نديبكم و تكذيبكم للنتائج
مازلتوا مواصلين فرد خط و الصرفاق القادم بش يكون أقوى
يساري استئصالي اقصائي ماركة و بوهالي هذا كان شعاركم
و الشعب قلكم يزونا من لغة بن علي عطونا الصحيح 
ياخي ما لقيتوا ما تعطوا خاطركم فارغين
ماشي ي بالكم نخبة و انتوما المخ جامد و مايخدمش
نباركلكم بهالصرفاق العالمي و سنين دايمة
و ما دام مازلتوا هكّة لوووول هذاكة آش نقول
ليقول على شعبوا بهيم كيفاش تحبّوا يحكم في هالبلاد؟
حسن واصلوا ماريتش في عمري انسان قاعد يضر في روحو
قد الحداثيّين الدكتاتوريّين

vendredi 14 octobre 2011

و انطلقت العريضة ضد نسمة و انطلق العمل الفعلي ...


السلام عليكم
تجمّع اليوم كما هو معلوم جمع من المواطنين ليعلنوا بداية حملة الامضاءات تحت عنوان العريضة الوطنيّة لمحاسبة قناة نسمة عبر غلقها مع السّاعة العاشرة (لأسباب خارجة عن نطاقي) و كان أحسن ردّ للصّنيع المشين الذي بدر من القناة سّالفة الذكر .
اعلان البداية كان أمام محكمة باب بنات ذو رمزيّة على مستويين اثنين : الأوّل حتّى نقول للأساتذة المحامين الشّرفاء أنّنا ندعم جهودكم و الثّانية أن المكان ان شاء الله سيكون نفس المكان الذي ستنتصر فيه هبّتنا ذودا عن مقدّساتنا ان شاء الله.
أشكر للجميع حضورهم و أشكر كل من تفاعل عبر الهاتف من تونس و من خارج تونس و نظرا للكم الهائل من المكالمات كلّي ثقة أن هذه العريضة ستكون أحسن انتصار و أحسن طريقة لردّ اعتبار ماانتهك.
ستكون هذه العريضة ان شاء الله أحسن داعم للأساتذة المحامين في القضيّة المرفوعة و كلّنا أمل أن يساهم العدد الكبير للامضاءات الذي يجب علينا جميعا الحرص على الحصول عليها في التّعبير عن الموقف الرسمي لشريحة هامة من الشعب التونسي.
فيما يلي نسخة من نص العريضة أرجو أن يتم تنزيلها و توزيعها بشكل كبير و سيتم في مرحلة ثانية تنسيق جمع ما تحصلنا عليه.
http://www.mediafire.com/?ugajak9d3dw24wq
أحتاج الى من يتعهّد بالاهتمام بتجميع العرائض داخل كل ولاية و يكون قادرا على التّحوّل الى العاصمة يوم يتم الاتّفاق على ذلك وكل من يريد التّطوّع الى هذه المهمّة الرّجاء ارسال بريد الكتروني معنونا ب 
correspondant régional
الى هذا العنوان
petiton_illa_rabbi@gmx.fr
سنقوم ان شاء الله بتصميم موقع واب للعريضة سيتم يها نسخ جميع العرائض و تتبّع ماصار في القضيّة حتّى يذكر التّاريخ أن شعب تونس انتفض لدينه و مقدّساته لهذا كل من هو من الاختصاص
(Designer , web developer ...)
فليرسل بريدا الكترونيا  معنونا ب
"web page "
الى العنوان
petiton_illa_rabbi@gmx.fr
 و السلام عليكم

عريضة ضد القائمين على نقمة



تلقيت كباقي الشعب التونسي بذهول بث فيلم ساقط أخلاقيّا و قيميّا و على كلّ المستويات في تعدّ صارخ على أبسط قيم هذا الشعب الذي مرّر كثيرا لهذه القناة التي ما فتئت تستبيح كل محظور و تتدرّجت من قلّة الحياء الى التّطاول على الرّسول الأكرم و أصحابه و العبث بنصوص القرآن لتختمها بتجسيد الذّات الالاهيّة , صنيع شنيع لن يمرّ بدون عقاب حتما.
يبدو أنّ القائمين على هذه القناة تناسوا أنّهم يبثّون من على أرض مسلمة توحّد الله , يبدو أن تقاعس أجهزة الدّولة, التي ماوجدناها صارمة الا في وجه من قال لا , جعلها تتناسى أن هذا الشعب ,حينما كانت كل أجهزة الدّولة التي سمحت لها بهذا الانحطاط تطبّل لمن طبّلوا له هم أنفسهم, هذا الشعب قال لا و ضُرب بالحديد و النّار و لم يتقهقر و كان قوله فصلا و سيكون اليوم كذلك ان شاء الله.
صنيعهم هو من الفضاعة بمكان يجعلني شخصيّا أجد تبريرا لأي ردّة فعل قد تصدر من هنا و هناك , لكن و انطلاقا من الشّعور بالمسؤوليّة يتوجّب على كل منّا أن يعمل عقله فالمتأمّل في توقيت البث في هذه الفترة بالذّات يقدر بسهولة أن يشتمّ رائحة مؤامرة كريهة قد يكون وراءها أطراف تتجاوز نسمة و من يموّلها و لهذا كلّي أمل أن يصل صوتي لكلّ تونسي , الحدث جلل و لا يستحق مزايدة , و الحميّة على ديننا فرض عين على كل مسلم , فقد تم تجاوز كل الحدود , و نقمة لا مكان لها بيننا و التنديد الواسع على شكل وقفات احتجاجيّة واسعة هي المطلوب في مرحلة أولى لكن لا للتّظاهر بالطّريقة التي يريدون هم بها تصويرنا للغرب , لن نحرق و لن نكسر و لكن سنغلق نسمة دون أن نلوّث أيادينا بخبائثهم .
ستغلق نسمة باذن الله بقرار قضائي على اثر عريضة يمضيها كل من يريد المساهمة فيها ترفع للمحكمة و سيترافع فيها علينا ان شاء الله شرفاء البلاد من المحامين , فلندع القضاء يتحمّل مسؤوليّته في كبح تكالب هذه القناة على التّهجّم على اسلامنا و في توقيف القائمين عليها عند حدودهم.
كل من يريد الامضاء على هذه العريضة ليتواجد أمام محكمة تونس واحد (محكمة باب بنات) يوم الاثنين على السّاعة الحادية عشرة والله وليّ التّوفيق.

samedi 7 mai 2011

أنا لا أحرّض .....

أنا لا أحرّض أنا هنا أطالب بالكف عن سياسة التهميش للأحداث التي تقع على أرضي الطاهرة


ما معنى أن يتحدّثوا عن أحداث وهمية من نسج خيالهم البالي و لا يتحدثوا عن كرامة تونسية أنتهكت؟؟

ما معنى أن تعرض قناة أشيع عنها أنها وطنيّة و قنوات أخرى يقال أنها تونسية أحداثا مفبركة بتعليقات ساخرة تستفز كل من يسمعها؟؟


ما معنى أن تعتذر وزارة سيادة و يقال أنها وزارة داخلية (والحق لا أعرف داخلية بلادي أم داخلية العدو الصهيوني !) للصحافيين إعتذارا باليا يندى له الجبين و تتناسى الشعب الذي تدوس أنفه بنعالها القذرة كلما سنحت لها الفرصة؟؟؟


أتساءل أيضا عن هذا البوليس : أي جنسية تراه يحمل؟؟ في أي أرض تراه ولد وعاش وتربى؟؟ أشك بحمله نفس جنسية الشهيد الذي باستشهاده قدم له معونات مادية لم يكن ليحلم بعشرها طيلة حياته التي يقضيها في هتك الأعراض و قمع الالحريات


أحس بطعم الشماتة يفوح من هناك من بعيد صادرة عن جزيرة يقال أنهاعربية بعيش أبناء شعب كامل تحت حصار مدقع من قبل عصابات مافيا ! شعب غير مؤمن لا على حياته ولا على عرضه ! شعب يشهد العالم بأسره على مسالمته وطيبته ! شعب دولة كل رصيدها أبناءها ! دولة ثرواتها نهبتها المافيا ولم تترك لها سوى إقتصاد منهك و شرذمة بلهاء تتحفنا بين اليوم والآخر بحماقتها اللا متناهية


أتساءل أيضا كيف يبيع شخص وطنا كاملا بشعبه وبأي ثمن؟؟ وبأي حق تراه يبيع وطنا يضاهي تونس وشعبها؟؟ أتساءل على أي دين يبات و أي إلـــه يدعو؟؟ أتساءل أيضا أية وسادة تراها تمكنه من النوم براحة و التمتع بأحلام سعيدة؟؟أي مستقبل يحلم به وكيف يبني خائن منهم مستقبلا لا تكون تونس أرضه ولا يكون لهوائها فيه مكان؟؟ أي مستقبل يبنيه على أنقاض وطن و شعب برمته؟؟ كيف يؤمن مستقبلا لأبنائه في وطن غريب لا يحس بانتمائه ولا يشعر بالحنين إليه كلما سمع اسمه الرنان مصادفة؟؟


لازلت أنتظر بفارغ الصبر عرض وثائقي عن الجواميس كما الذي عودتنا به القناة العريقة في هذا المجال!
فقد أدمنت هذه الوثائقيات التي تقتل فيك آخر ذرة صبر تتحلى بها
 
رافقكم هيثم سليماني
 

samedi 26 mars 2011

أبي رجل أمن



غبت كثيرا عن مدوّنتي و ها أنّي أعود اليها و الشّوق تمكّن منّي فهي أنيستي و رفيقة دربي وهي من تناصرني مهما اشتدّ اعوجاجي...
حقيقة الرّغبة في الكتابة فترت و أراني ممّن ينتظرون المنطّقات (برفع الميم و كسر الطّاد) حتّى أهرول لحبيبتي التي تسمعني دون كلل أو ملل...مدوّنة الهائم 
كالعادة أطيل التّقديم هههه
حسنا ترى بماذ أبدأ ، ببسطة حول ما نطّقني أم ... موش مشكل كل الطّرق تؤدّي الى روما
كما عنونت المدوّنة ، ولدت لأجد أبي موظّفا بادارة الحرس الوطني ، يعني موظّفا بوزارة الدّاخليّة ، يعني رجل أمن...
صورة رجل الأمن هذا تغيّرت و حُوّرت ألوانها و تدرّجت معي مذ أن كنت ذلك الطّفل الحابي و اليكم فصول هذه العلاقة...

بداية لأنطلق منذ صيحتي الأولى وصولا الى أوّل أيّام الادراك، خلال هذه المرحلة بالطّبع لم أكن أدرك شيئا سوى أنّ الشّخص الموجود       في الصّورة هو الّذي يغيب طول اليوم و يأتي بعد زوال الشّمس لأعانقه و ليداعبني لا أعرف كيف تعلّمت أن أقول له (بــابا) ذلك الأسمر التي كانت متعتي الكبرى في حياتي أن يدخلني معه تحت البرنس أيّام الشّتاء و كان يحيطني بساقيه حتّى يكون صدره تلك 
الوسادة العجيبة التي ترغّبني في النّوم و ان كنت منه مترعا(النّوم)- هههه كم أحنّ الى تلك الأيّام 

لننطلق الآن الى مرحلة الادراك الأولى  و التي  تمتدّ من أوّل سنوات الادراك الى ما قبيل دخولي المدرسة ، خلال هذه الفترة ، رجل الأمن هذا شرع يعلّمني معنى الخطأ و معنى الصّواب ، كيف يجب عليّ أن ألقي التّحيّة و أفشي السّلام ، كيف أنّ اللّه لا يحبّ الكذب ، أذكر قليلا كيف كان يأخذني الى وسط المدينة على درّاجتنا النّاريّة الزّرقاء الهرمة ، و طلب منّي أن أشقّ أكثر الطّرقات زحمة  بعد أن علّمني قاعدة الطّريق النّظر يمينا ثمّ شمالا ثم الانطلاق، تفطّنت في تلك السّنوات أنّه صاحب السّلطة في المنزل و أنّ أغلب الحلّ و الرّبط بيده

بعد دخولي الى المدرسة،  فهمت أنّ أبي رجل أمن ، و كم كنت فخورا و قتها حتّى أني كنت عندما يسألني شخص عن هويّة والدي كنت أستبدل لقبه بصفة (الحرس) اذ كنت أشعر أنّها الأبلغ ههه كانت مخيّلتي الطّفوليّة تصوّر لي أبي في  صورة الوزير التي أراها في عمري   الحالي فمن يغضبني أتوعّده بأبي  و من أتخاصم معه أقسم له أنّي سآتي له بأبي (و كنت أنسى وعيدي و قسمي مع أوّل منعطف أسلكه ههه) هذه السّنوات اكتشفت فيها أيضا صورة الأب  المعلّم فقد كان رجل الأمن من النّوع البيتوتي ينهي ساعات عمله الاداريّة ليأتي رأسا الى المنزل ، يؤدّي ما عليه و نتناول العشاء و ينطلق معي في مراجعة الدّروس رغم يومه المتعب لفترة قد تتجاوز الثلاث ساعات  و كان يقول لي دوما علمك سلاحك ، لا أريدك أن تضطرّ الى ما اضطررت اليه (يقصد عمله) و قد عهدته على هذا الحال منذ أن كان عمري 3 سنوات الى أن أتممت تعليمي الأساسي  ،يراجع لي دروسي دون كلل أو ملل،  الشّيئ الذي جعلني أتقن برنامج السّنة 
الاولى و الثّانية بامتياز و أنا في سنّ الخامسة...

بتقدّم سنّي و مع دخولي الى المدرسة الاعداديّة بدأ النّضج يجد طريقه لذلك الطّل (الذي هو أنا)  و صورة رجل الأمن لاحظت فيها حب الجيران و تقديره له، فما من مرّة مرض و لم تغصّ الدّار بالزّائرين، لا حظت فيه أ يضا أنّه يذهب لعمله و يعود منه في زيّه المدني  عكس ما كنت أراه عند باقي رجال الأمن ، لا حظت فيه أيضا رباطة الجأش و قوّة الشّخصيّة ، رفضه للعوج  و جرأة اللّسان (و هو ماورثته على الأقلّ فيما يخصّ الدفاع عن وجهة نظري و استحالة المجاملة لأيّ طرف كان ... حتّى لأبي هههه)   و خاصّة  عطاءه اللّامحدود عندما تتعلّق الأمور بالدّراسة فرغم أنّه العائل الوحيد للعائلة لم أجده يوما رغم ضيق الحال أحيانا يرفض لي طلبا في ساعات التّدارك أو الكتب المدعّمة  ... من هذه النّاحية أشهد أنّه مثالي

مع اقترابي من سنّ الرّشد ، أصبحت مساحات الحوار بيننا تكبر و كنت أراه كيف كان يرجع للمنزل حاملا كرّاسه الذي فيه يدوّن كلّ ساعات عمل رجال الأمن في الفوج الذي كان هو رئيس ادارته، كان يدوّن ساعات عملهم بالسّاعة حتّى لا يظلم أحدا عندما يقوم باعداد جداول المهمّات ، كان أيضا له أرشيف من تمتّعوا بعطل حتّى تكون الموافقة على مطالب العطل عادلة، كان يروي لي مشاكله مع رؤسائه التي تحصل عندما يحاولون القيام بتجاوز خاصّة في تفضيل شخص على آخر في مسألة معيّنه امّا لقرابة دمويّة تجمع رئيس العمل  أو لمصلحة ما  و كيف تعرّض لعديد المرّات لمحاولة الرّشوة من طرف زملائه و كيف عالج هذ المحاولات... في هذه السّنّ أيضا لاحظت برّه الكبير لأمّه و سمعت ممّن عرفوه في سنوات شبابه كيف كان بارّا لأبيه في هذه المرحلة العمريّة أيضا أذكر أنّي سألته لماذا يرفض كلّ اقتراحات تسميته رئيسا لمركز  خارجي أو لمنطقة أمنيّة (اقترحوا عليه كثيرا و كان أصدقاءه يلومونه أمامي) فكان يجيب بأنّ مكانه الحاليّ كمنسّق لوجستيّ و رئيس ادارة و نظرا لما آلت اليه ادارة الأمن في تونس هو المكان الوحيد الذي منه يخدم وطنه  و يبعده عن ظلم النّاس  أشواطا...

مع دخولي للجامعة أصبحت العلاقة تميل أحيانا الى علاقة رجلين  ننسى أحيانا الصّلة التي تربطنا عندما كنّا نخوض ىفي مسألة ما ، كم كنت أعشق التّناقش معه رغم استحالة أن يقتنع أحدنا  بفكرة الآخر ههههه لكن كنت شرسا معه أحيانا ، في هذه المرحلة من عمري عرفت حكاية التّضييق عليه فيما يخصّ الصّلاة في الجامع و كيف كان مراقبا و أدّى اصراره الى حرمانه من ترقياته و كم يروق  له  هذا الحرمان و يتلذّذه و يراه نيشانا يوسّم صدره و أيضا بحكاية تحويله الى مجلس التّأديب تهمته جمع ما تيسّر من المال لزميل معهم أوقف عن العمل تهمته أنّه يقول لا اله الّى اللّه  و لفّقت له تهم من الحيط....

تطوّر هذه الصّورة معي كان بمثابة التّرس  الذي يحمي صورة الأب رجل الأمن ، اذ هناك مقاربة صعبة و هي أنّي ثوريّ الطّبع تحرّريّ النّهج أرفض القمع و الظّلم و الاستبداد و كنت كأيّ مواطن تونسي حرّ أثور ضدّ الظّلم  و كنت  تجدني في نفاشاتي معه أتهجّم على الأمن و تصرّفاته الوحشيّة(خاصّة بمواكبتي لأحداث الرديف)  و بعدها لأحداث ما فبل 14 جانفي ، كنت أقول ذلك و دون خجل لأنّي كنت أعلم أنّه بعيد ، نظرا لطبيعة عمله، من هذه الاعتداءات و أنّه من طينة رجال الأمن الذين واكبوا عصر رجل الأمن المحترم النّظيف، و أنّه في قناعاته يرى في اعتداء رجل الأمن على المواطن فضيحة كبرى و غلطة لا تغتفر.

رجل الأمن هذا في الأحداث الأخيرة عنّف عددا من زملائه (صغار السّن) و هم  بصدد الاعتداء على رجلين مسكا  و عندما أعطي سلاحه تحسّبا لأيّ هجوم من الثّائرين على ادارتهم نزع الرّصاص منه و وضعهم في ظرف و كما قال فعلت هذا  حتّى ان اضطررت لسحب السّلاح أجده فارغا و  أرضى أن أٌقتل (بضمّ الألف)  على أن أزهق روحا و ان كنت في حالة دفاع على النّفس..
رجل الأمن هذا يدخل هذه السّنة في عامه الحادي و الثّلاثين من الشّغل  في رصيده صفر يوم غياب غير مبرّر و صفر اعتداء على مواطن و لو بكلمة في غير محلّها
نعم أقولها أبي رجل أمن و لا أقولها فخرا بصفة الأمن و لكن أقولها فخرا بأبي و لأجله  ظلّ في حسباني أنّ السّلك الأمن و ان تعفّن فيه من يشرّف ، على الأقلّ ابي و ليس تملّقا و لكن لشيئ خبرته و سمعته من عند النّاس

 الآن أبوح بسرّ هذه التّدوينة و هي مقولة "رجال الأمن يستحيل أن تجد فيهم شخصا نظيفا و ..."  لصاحبها مواطن تونسي
 الحمد لله أن منحني أبا جعلني لا أتحرّج  من  أيّ شخص حين يفرغ ما بقلبه من ضغيتة مبرّرة من رجال الأمن لكن فقط القول بأنّ للأسماك لون واحد  هو قول أجزم يقينا أنّه خاطئ.
أكتب هذه التّدوينة و أحكي عنه و هو في نوم عميق يغطّ، أريد أن أقول لك سيّدي أنت شخص تستحقّ كل الاحترام ، فعلا هنيئا لي بك : الأب و الصّديق و المعلّم و الرّمز ، أطال اللّه في عمرك
لم أقلها يمكن لك مشافهة يوما لكن تدوينتي ستنقلها لك : أحبك أبي و فخور بك جدّا...



رافقكم هيثم سليماني
.

mardi 15 mars 2011

أحبك يا شعب

أكتب و بي ضيق قلما خاطب روحي و داعب تلك الأشياء المخفية فينا...أكتب عل الضيق يتركني برهة من الزمن...
أكتب حتى أستريح.

حتى الحروف تأبى أن تنساب بسلاسة فهي كالجميع تخشى ظلها...ـ.
واقع غريب نعيش فيهة ذل و مهانة... و انبطاح مرير و اتتكاسة... مغتصبون في أرضنا.. مغتصبون في عرضنا...مسلوبة منا هويتنا و ممنوعة عنا .معتقداتنا...ـ
تخرج الى الشارع فلا ترى سوى ما يؤذي العين..... و القلب... فقر، تشرد، تفسخ،هوان،سذاجة.ـ...
تقصد منتديات من يشار اليهم على أنهم مثقفو هذا الزمان فلا تجد سوى طبول خاوية في أغلبها... بل و الأقسى أنها طبول ممنوعة من التطبيل، طبول من الجلد الكريه مصنوعة ، لكل مأربه و نقطة الالتقاء بين أغلبهم التبندير(عبارة هجينة من العامية التونسية تفيد التملق استعملتها ظنا مني بأنها الأقدر على وصف الحالة)......
واقع نعيشه و كفى و شيئ حزين أن نبحث عن الرجل صاحب القناع حتى نلقي عليه باللائمة فالرجل هنا رجال و تراشق التهم رغم أنه من أكثر الأشياء التي نبرع فيها لم و لن يفيد.،ـ....
حسبنا أن نقر أن الحاضر و الآتي شيئ مخيف و أن اللامبالاة التي ندفع ثمنها يوميا ستكون حتما سببا لتعكر الحالة التي تبعث على الشفقة أصلا..
نحن اليوم قوم بلا نخوة ماتت قلوبنا و اغتيلت فينا الكرامة و الشرف، نبكي لمهند خاصم نورا و لا نحرك ساكنا لمقتل عشرين عربي أو اغتصاب نسائنا أو تدنيس معتقداتنا.
على مر السنين هناك شيئ فينا مات، هل نحن أحفاد عمر؟؟ فلتبدأ بنفسك أنت يا قارئ المقال، ألم يصبح حتى الشعور بالأسى تجاه بني قومك شيئ صعب أو محال، و حتى ان وجد فهو في أغلبه مصطنع رخيص؟ ألا ترى معي أنه تم قتل شيئ في غريزتنا الانسانية؟ المشكل أن هذا الشيئ، مايعبر عنه بالحمية بفتح الحاء و كسر الميم و تضعيف الياء المفتوحة يعتبر من الغرائز المصنفة في أسفل  قاعدة هرم تصنيف الغرائز الحيوانية كأن تدافع الأم بضراوة عن صغيرها مهما كان النوع و الغريزة كما يدل اسمها شيئ فينا و منا، يعيش بنا و نعيش به ما يؤدي بنا لاستخلاص استحالة فصله عن الأحياء فلا يوجد مثلا كائن قادر أن ينزع غريزة البقاء من أي كائن اخر،
الغريب أن هذه القاعدة ر غم تماسك حجج بيانها و الاعتقاد السائد بصوابها الكامل كنا نحن السبب في سلبها صفة الصواب المطلق، كنا من شذ عن القاعدة....
خطير هذا و على الجميع أن ينتبه له، لقد تمكنوا من تغيير تركيبتنا الغرائزية، لقد تمكنوا من تشكيلنا كما يريدون و نحن بأفواهنا المفتوحة لم نفقه شيئا من الذي صار.....
لعبوا باحتراف لعبة الاعلام و دسوا في وعينا سمومهم و روضوا لا وعينا بشرورهم و خمدت فينا آخر شعلة نار...جمدنا..
الان أكثر من أي وقت مضى وجب دق نواقيس الخطر فنحن في المنعرج الأخير... اما أن نستدرك مافاتنا و اما ان نمضي على وثيقة دفننا للأبد......
اللامبالاة لم يعد لها مكان بيننا قصرا...
 يا أيها الشاب الى متى و أنت صبحك كمسائك، نكرة ،سلبي، متى ستتحمل مسؤولياتك، الى متى ستظل تشتم حال البلاد و العباد و انت خامل السعي آخر سبلك و الوعي آخر مايشغلك، متى فعلت آخر مرة شيئا جعلك تحس بأنك موجود، متى ستنهض و تنفض عنك الغبار؟ متى ستضع بصمتك على جبين هذه الحياة؟ مت ستتأجج روح الشباب المقتولة فيك؟ متى ستكون نافعا؟ بناءا؟ خلاقا؟؟ لست هنا عبثا  فاجعل لوجودك معنى و لاتكن خارج دائرة الضوء فبداخلك طاقة اعرف لها طريقا و اصنع بها الفارق....أ
يا أيها المثقف مسؤولية أن تلقب بهذا اللقب... متى ستستحقه؟ ألم يحن الوقت لتلعب الدور المنوط بعهدتك بالطريقة التي تنبغي؟ يا أيها الصحفي متى ستترك المواضيع خفبفة الميزان (حتى لا أقول فارغة) و تشرع في تشريف مهنتك الشريفة ؟ متى ستكرس حياتك للبحث عن مواطن الخلل و تفضح الأخطاء و التجاوزات و تندد بالتخلف و الخواء؟ متى ستنسى أن تصفق على كل شيئ بداع و دون داع...؟ متى سيعلى لك صوت و تكسر حاجز الجبن فالنهضة تنتظر لحظة خلاصكم...
يا أيها السياسي متى ستتعلم كيف تلعب اللعبة؟ متى ستسعى لمجد هذه الأمة بقدر سعيك لتحقيق مصالحك؟ يا نوابنا كفاكم تصفيقا و تهليلا الانجازات نثمنها و لا نبالغ فما أنجز بسيط مقارنة بالذي ينتظرنا... متتى ستمثلون الشعوب حق التمثيل؟ متى ستتعلمون موهبة الانصات...
يا من تقررون مصيرنا... التاريخ لا يرحم أحدا مهما امتد سلطانه  مصير هذه الشعوب أمانة في رقابكم أنصتوا لشعوبكم و استمدوا قوتكم منهم و أحسنوا الاختيار فلكم الخيار و ليكن خير بلدانكم أولوية... الجبن مرفوض و الفساد مرفوض فما بقي من مجال لهذا اما الخلاص و اما الهلاك.......

          أمة جاءت من صلب  عمر و و عتبت مشارف الصين لا يمكن لها بأي حال من الأحوال أن تظل في المنزلة التي نحن فيها...
يوم ينهض شبابنا و يستأنس للرجولة و الوعي سبيلا و يوم ينصلح حال ولاة أمورنا و في الحين الذي ترجع فيه أمة اقرأ الى رشدها عندها سيقل الوجع و تخلص الأرواح...
أحبك يا شعب...



رافقكم هيثم سليماني
octobre 2010

lundi 7 mars 2011

تعريف النذالة!!!

       تدوينة اليوم أنطلق فيها مرتاحا نوعا ما نظرا لأنّي اخترت موضوع الكلام حتّى لا أشرد :النّذالة
حسب لسان العرب 
النَّذْل

 والنَّذِيل من الناس: الذي تَزْدَرِيه في خِلْقته وعَقْله، وفي المحكم: الخَسِيسُ المُحْتَقَر في جميع أَحواله، والجمع أَنْذال ونُذُول ونُذَلاءُ، وقد نَذُل نَذالة ونُذُولة. الجوهري: النَّذالةُ السَّفالة.

وقد نَذُل، بالضم، فهو نَذْل ونَذِيل أَي خسيسٌ؛ وقال أَبو خراش:مُنِيباً، وقد أَمْسى يُقدّم وِرْدَها، أُقَيْدِرُ مَحْمُوزُ القِطاع نَذِيلُ مُنِيب: مُقْبل، وأَناب: أَقبل، وأُقَيْدِرُ: يريد به الصائد، والأَقْدَرُ: القصير العُنُق.



    واااو ما أفلحنا نحن العرب في التّوصيف و التّدقيق و ما أضنّني أبلغ أو     أفصح من لسان العرب. لنمر اذن   

 الى أنواع النّذالة فهي لعمري حسب تقديري 3 أنواع:
  1. النّذالة الدّائمة : و هي النّذالة التي تجدها ملتصققة بشخص ما أكثر من ظلّه و تجد من تلتصق به هذه الحالة كثير الحركة شديد الانفعال عيناه لا تستقرّان أبدا كثير الرّماش دائم القلق نزق الطّباع ضيّق الصّدر كئيب الحال، لا يترك شخصا يمرّ بخير الّا و بغضه و لا شخصا في أسوء حال الّا و فيه شمت، القناعة شيئ عنه غريب و مهما فعل و مهما نال تجده ينادي هل من مزيد أفقه محدود لا يرى أبعد من أطرف أنفه و بالنّسبة اليه الدّنيا دائما فيها شخصان وجب عليه أن يكمبس لمصلحتهما: نفسه و نفسه....
  2. النّذالة السّبيبيّة : و هي اﻷوسع انتشارا و سببها الرّئيس الغيرة و يقال بأنّها أوسع انتشارا عند النّساء لكن في تقديري الطّبع البشريّ بجيّده و سيّءه لا يفرّق بين الجنسين، على كلّ حال المصاب بهذا الدّاء و الذي قلنا عنه أنّه في حالة غيرة من شيئ ما كتاريخ أو ثقاة أو نجاح أو حتّى من شخص مثله تتوفّر فيه أغلب أوصاف النّوع اﻷوّل لكن بحدّة أقل قد أضيف اليها الحنق متى مرّ بجانب الشّيئ الذي منه يغار سواءا كان مرورا ذهنيّا أو فكريّا عبر فلاشات عابرة مضمونة الوصول من الذّاكرة.
  3. النّذالة الظّرفية : لا تقل نسب انتشارها  عن النّسخة الثّانية من النّسخ المتوفّرة للنّذالة و ما يميّزها أنها ظرفيّة أي أنّها قد تدوم لثواني و هي في أغلب اﻷحيان تأتي بصفة لا اراديّة كصدّ لتأثير الضّمير و قدرته على المنع و تعتبر اﻷنانيّة و المصلحة الشّخصيّة  الظّر فين الوحيدين اللّازمين لتمكّن هذه النّسخة من النّذالة من الظهور و لو حينا من الدهر  . عند اﻷشخاص العاديّين تعقب فترة النّذالة و مايصاحبها من وأد للضّمير و الى جزا معيّن من اﻷخلاق ، يعقب ذلك ندم قد  تختلف درجاته من شخص لآخر و في حالات نادرة تعقب النّذالة اﻷولى نذالة أخرى هدفها كما قلت التّخلّص من صدى الضّمير و هو ما يؤدّي بنا أحيانا الى مرحلة اعدام الضّمير و هو ما يجعلنا نتحوّل من النّسخة الثّالثة للنّذالة الى اﻷولى و هو مايهني نقطة اللاّعودة.....
بهذا نكون قد تحدّثنا بايجاز عن النّذالة بمفهومها الشّمولي و قد نعود لنتعمّق في علم النّذالة متى توفّرت الضرورة لذلك


                                       هيثم سليماني                                                                 

dimanche 6 mars 2011

كلام فارغ

أكتب و بالرأس هذيان و سبل مسدودة و أخرى تنساب سلسة سلاسة تبعث على الريبة. في حالة شخص طبيعي ينتظره أسبوع ممل لاجتياز الامتحانات السخيفة الجزئية ، ستجد أن الانكباب على التهام الكراسات و الدروس هو أبسط البديهيّات و ها أني أحتضن قارئ المفاتيح و أخط هذه اﻷسطر السّاذجة. عنونت المقال بكلام فارغ لأني أقارع هذه التدوينة دون خطة مسبقة أو موضوع محدد... تعرفش كيفاه هاك معاي باز توا نلقو موضوع في الثنية...-
منذ اندلاع الثورة المباركة و عادة غريبة تملكتني و أجزم أنها تملكت الجميع و هي اللهث المتواصل لاستقاء آخر اﻷخبار من هنا و هناك ، فكأننا لعمري موظفون بأحد أقسام اﻷخبار و كما يقول الشاعر  :
              
راسي يغلي  وجعني م الفايس بوك **زاد كمل علي التويتر شاري الشبوك
كل ثانية فما ما تقرى ولّا ما تشـوف ***ياحسرة على ستاد7 وسايس خوك

في خضم كل هذا حرب ضروس تنتظرك لفرز الحقائق من الاشاعات و اﻷكاذيب خاصة و أني شخصيا بدأت أشكك في تلقائية صفحات الفايس بوك و حياديتها و الخنار بدا يخرج فتلك صاحبها يساري الايديولوجيا فتجد شغله الشاغل مهاجمة الاسلاميين و ذاك قومي يسب الاثنين معا و اﻵخر علماني ينادي بحذف الاسلام دينها من الدستور التونسي حجته الدين لله و تونس للجميع و لا أريد الرد عن أطروحاتهم لأني لست بالسياسي فقط أريد القول للذي تقلقه كلمة الاسلام دينها يبطى شوية نونس تونسنا جميعا لكن لن تفسخ هوية هذه البلاد أؤكد لك هذا و والله رسالتي لهؤلاء اشتغلوا و وفروا خطط عمل و بيان انتخابي يستحق الاحترام و الشعب التونسي سيصوّت للأجدر و للأذكى فأحببنا أوكرهنا السياسة لعبة يفوز فيها الأقدر فاتركونا من الكيد الصبياني و تركيب الفيديوهات نحن بصدد العبور نحو مرحلة جديدة نريدها نظيفة على كافة الأصعدة باعتبار السياسة رغم أنه حلم صعب لكن لنبدا في تعلم كيف يكون الاحترام المتبادل حتى نكون أهلا لبلد أعطى مفهوما جديدا للحرية.
مااستنتجته على المستوى السياسي هو أن الحزب الدّيمقراطي التقدمي و حركة التجديد انتحرا سياسيّا و قدّما نموذجا يحتذى في الغباء السياسي و هما بصدد دفع الاتاوة و سيدفعون أيضا في الانتخابات القادمة.
  
أريد التطرق أيضا الى المشكل الاخلاقي الذي نعاني منه و يكفيك الاطلاع على أي نقاش على أحدى صفحات الفايس بوك حتى تتأكد كم أن الشعب التونسي فنان في السب و الشتم كطريقة خصوصية لقول أنا لا أتفق معك و ما شاء الله حقلنا المعجمي التونسي في هذا المجال هكتارات و هناشير و سواني للأسف نعم افتككنا حريتنا لكننا لسنا قادرين على استيعابها و ينتظرنا جميعا أشواط من الممارسة  و من التعلم حتى نبلغ التحضر في أبهى سماته.
شفت كفاه لقيت فاش نحكي  هيا خنمشي نرقد على اﻷقل نخلي لروحي أمل نجم نفيق غدوة و نمشي نقرى.
تصبحون على وطن أجمل ، تعليقاتكم نهمني.



















هيثم سليماني

mardi 18 janvier 2011

ركوب على الأحداث :p

نكتب عليك يالمّيمة  و الدّمعة ما جفّت

نكتب عليك يا لحنينة و قداش من أم تثكلت

آهي و فرحي في السماء من الخوف تربطوا

و حسّيت بلادي متاعي و النشيد اليوم حفظتو

اليوم تعلمت نكتب و نحكي ونضحك و نبكي

وفي بلوغي باسمي بلا خوف كنقلق نشكي

حكييت قبل و طيّرطلهم النوم من عينيهم

حكيت و آنا خايف من الحيوط الّلي في بلادي كانت تسمع

حكيت و آناخايف من روحي و من الأعمى و  الأطرش

و حتّى من البقر و المعيز و الكلاب و الدّجاج اللّي يبربش 

حكيت و آنا خايف من صاحبي والحجّام و العطّار

وقالولي و آنا صغير رد بالك تحكي عليهم .. الكبار

الصّف الطّويل لازم تشدّ فيه حتّا و لو الحال يبكّي 

 و ردّ بالك حتّى من الّلي يتحّي و يزكّي                

راو منهم و فيهم كل وطني و قوّاد و غدّار

و لوّجت عليّ العسّاسة و الكشّافة والقوّادة و البهناسة

لوّجوا برشة وما لقاو كان صوتي هازّو  الرّيح 

و حاروا  في الدمعة الحارّة اللّي مع التّزغريد تميح

و الحلفاء عطشانة و الشّيح المحروق  يعيّط و يصيح

اذا الشّعب يوما أراد الحياة *** فلا بدّ أن يستجيب القدر

و لا بدّ للقيد أن ينجلي    *** و لا بدّ للقيد أن ينكسر 

و باش نكمّل نحكي و ماعادش يهمّني

البوعزيزي علّمني و علّمك يا تونس  آش معناها رجلة

وقالّك يا تونسي فيق!!يزّي ما دزّو عليك العجلة


!!!حرق روحو باش يقولنّا راو الخوف كان من ربّي 


هذاكة علاش باش نحكي باسمي موش وراء ستارة  متخبّي

النّاس ماتت باش تحرّرك يا تونس من العباد لمسختّك

طلعو غالطين يا تونس كيقالو شبابك بوهالي مسطّك

و أنا ولدك يا تونس والّي ماتوا ماهمش خير منّي

نحبك يا بلادي بقلبي وروحي و دمّي

و باش نشكيلك وحدك سرّي و أسراري و حزني و همّي

 قرّرت عندي سنين في كتاب تاريخك نكتب صفحة

و اليوم شفت بعيني  كفاش النّاس بالدّم صنعت فرحة

الّلي ماتوا باش تاخو استقلالك يا تونس بعد الاستقلال

حمّلونا أمانة كبيرة  لازمها نساء و رجال

باش نتولهو بيك ياتونس و نزيّنوك زينة الأبطال

و من ترابك  نطلعو الذهب و القمح انبتوه في الجبال

خلّي يقولو  ضبّع  هتر خلّي يقولو مهبول

وآنا باش نحّي صبّاطي و باش نقول




بلادي شكرا جلبت لي الشّرف***وملّكتني نفسي بعد طول انتظار

طوبا لحجر غازل الرّصاص***وأسقط بالدم نصب السّمسار

اشهد يازمنا و دوّن بالذّهب***ثورة شعب  توصيفها اعصار

ثورة خبز و ماء وياسمين***وحبّ و دماء قوم ملّت العار

أليك ياشهيدا أهدي قصيدي***وفي السّاحات سينصّب تذكار

بيننا و الحجر عشق نشأ***وليالي البرد و النجوم و الأقمار

و ملثّمون و مسرحيّات رويناها***وهلع و خوف و الليل أنوار

و حبّ سرى فينا بغرابة!***و الكلّ يغنّي و ابتدى المشوار

صنعت الحاضر يا تونسيّا***خطّ بأظفاره للكرامة مسار

و دفعت دمك و دمعك اتاوة***ومنحت لأطفالك ثمرة الانتصار

 هبّي يا رياح الشّمال ودقّي***ياطبول النّصر أربكي الأسوار

فينا أكثر من داي شجاع***و فينا أعلن أوّل نصر للأخيار

سماؤنا نحن نلوّن رداءها***و شعارنا دمعة و ابتسامة و انكسار

ثورتنا فخر للتّاريخ ستبقى***وستبقى أيّامي هذه أحلى تذكار