تدوينة اليوم أنطلق فيها مرتاحا نوعا ما نظرا لأنّي اخترت موضوع الكلام حتّى لا أشرد :النّذالة
حسب لسان العرب
النَّذْل
والنَّذِيل من الناس: الذي تَزْدَرِيه في خِلْقته وعَقْله، وفي المحكم: الخَسِيسُ المُحْتَقَر في جميع أَحواله، والجمع أَنْذال ونُذُول ونُذَلاءُ، وقد نَذُل نَذالة ونُذُولة. الجوهري: النَّذالةُ السَّفالة.
وقد نَذُل، بالضم، فهو نَذْل ونَذِيل أَي خسيسٌ؛ وقال أَبو خراش:مُنِيباً، وقد أَمْسى يُقدّم وِرْدَها، أُقَيْدِرُ مَحْمُوزُ القِطاع نَذِيلُ مُنِيب: مُقْبل، وأَناب: أَقبل، وأُقَيْدِرُ: يريد به الصائد، والأَقْدَرُ: القصير العُنُق.
واااو ما أفلحنا نحن العرب في التّوصيف و التّدقيق و ما أضنّني أبلغ أو أفصح من لسان العرب. لنمر اذن
الى أنواع النّذالة فهي لعمري حسب تقديري 3 أنواع:
- النّذالة الدّائمة : و هي النّذالة التي تجدها ملتصققة بشخص ما أكثر من ظلّه و تجد من تلتصق به هذه الحالة كثير الحركة شديد الانفعال عيناه لا تستقرّان أبدا كثير الرّماش دائم القلق نزق الطّباع ضيّق الصّدر كئيب الحال، لا يترك شخصا يمرّ بخير الّا و بغضه و لا شخصا في أسوء حال الّا و فيه شمت، القناعة شيئ عنه غريب و مهما فعل و مهما نال تجده ينادي هل من مزيد أفقه محدود لا يرى أبعد من أطرف أنفه و بالنّسبة اليه الدّنيا دائما فيها شخصان وجب عليه أن يكمبس لمصلحتهما: نفسه و نفسه....
- النّذالة السّبيبيّة : و هي اﻷوسع انتشارا و سببها الرّئيس الغيرة و يقال بأنّها أوسع انتشارا عند النّساء لكن في تقديري الطّبع البشريّ بجيّده و سيّءه لا يفرّق بين الجنسين، على كلّ حال المصاب بهذا الدّاء و الذي قلنا عنه أنّه في حالة غيرة من شيئ ما كتاريخ أو ثقاة أو نجاح أو حتّى من شخص مثله تتوفّر فيه أغلب أوصاف النّوع اﻷوّل لكن بحدّة أقل قد أضيف اليها الحنق متى مرّ بجانب الشّيئ الذي منه يغار سواءا كان مرورا ذهنيّا أو فكريّا عبر فلاشات عابرة مضمونة الوصول من الذّاكرة.
- النّذالة الظّرفية : لا تقل نسب انتشارها عن النّسخة الثّانية من النّسخ المتوفّرة للنّذالة و ما يميّزها أنها ظرفيّة أي أنّها قد تدوم لثواني و هي في أغلب اﻷحيان تأتي بصفة لا اراديّة كصدّ لتأثير الضّمير و قدرته على المنع و تعتبر اﻷنانيّة و المصلحة الشّخصيّة الظّر فين الوحيدين اللّازمين لتمكّن هذه النّسخة من النّذالة من الظهور و لو حينا من الدهر . عند اﻷشخاص العاديّين تعقب فترة النّذالة و مايصاحبها من وأد للضّمير و الى جزا معيّن من اﻷخلاق ، يعقب ذلك ندم قد تختلف درجاته من شخص لآخر و في حالات نادرة تعقب النّذالة اﻷولى نذالة أخرى هدفها كما قلت التّخلّص من صدى الضّمير و هو ما يؤدّي بنا أحيانا الى مرحلة اعدام الضّمير و هو ما يجعلنا نتحوّل من النّسخة الثّالثة للنّذالة الى اﻷولى و هو مايهني نقطة اللاّعودة.....
بهذا نكون قد تحدّثنا بايجاز عن النّذالة بمفهومها الشّمولي و قد نعود لنتعمّق في علم النّذالة متى توفّرت الضرورة لذلك
هيثم سليماني

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire