mardi 19 octobre 2010
قرصة(1) التربصات الصيفية الواقع و التحديات ـ
شهدت الجامعة التوتسية خصوصا في العشرية الأخيرة توجها نحو الاختصاصات الحديثة مواكبة منها للسباق المحموم الذي تشهده الساحة العالمية نحو مجتمعات عتادها التكنولوجيات الحديثة و سبيلها الى ذلك تكوين الشباب من طلبة و رواد لمراكز التكوين في مختلف هذه الاختصاصات.و قد يكفي اليوم الاطلاع على دليل التوجيه الجامعي للسنة الحالية حتى نلحظ صراحة النهج التي تتبعه الدولة و من خلالها الوزارات المعنية لكسب هذا الرهان. و نظرا للطابع التطبيقي الذي يرافق جل هذه الاختصاصات الجديدة، يبقى الجانب النظري خلال مرحلة التكوين،رغم أهميته طبعا، أعجز من أن يقدر على ايصال التصور الصحيح للاختصاص موضوع التكوين فالتكنولوجيا اليوم معرفة و ممارسة و بحث و خصوصا امتهان و احتراف للشيئ. لهذا تجد كل مراحل التكوين في هذه الاختصاصات مشفوعة بفروض تطبيقية طوال السنة التكوينية ناهيك عن تربصات صيفية تشمل تقريبا كل الشعب.هذا التوجه الصائب من قبل مؤسسات الدولة و الذي يستحق الاشادة به خصوصا مع ما يتطلبه من استثمارات طائلة تثقل كاهلها يستحق المتابعة و تكاثف مجهود الجميع حتى يحقق المراد منه.في هذا الاطار تفتح صفحة أنستونا ملفا مهما و هو ملف التربصات الصيفية و قد قامت الصفحة بالخروج الى الوسط الطالبي حتى نسمع من أهل الميدان اراءهم و مشاغلهم: التقينا بســامي يرمــاني(وادي الليل،تونس) ، طالب بمرحلة تكوين المهندســين اختصاص اعلامية بكلية العلوم بتونس و قد أفـادنـا بأنه لم يتحصل عاـى تربص صيفي لأن التزاماته الدراسية و ضيق الوقت لم يتركا له مجالا للبحث عن واحد مبكرا ليجد نفسه مع حلول اخر السنة الجامعية دون تربص فقرر أن يقوم بتعلم بعض الأشياء الجديدة من المنزل و الشكر كل الشكر للأنترنات التي تساعد على فهم أغلب الأشياء. أسماء لبوزي(تونس) زميلة سامــي في نفس الاختصاص قالت بأن تربصها كان دون جدوى رغم أنه كان تحت سقف مؤسسة خاصة و لم تخرج منه بشيئ الا بتلك الورقة التي ستزين سيرتها الذاتية و التي تقول بأنها أمضت تربصا لمدة شهر كما تشكت من غياب التأطير و حتى من هو مكلف بتأطيرها كان و جوده صوريا و لم يقدم الاضافة المرجوة منه.سلام غويــل (قفصه) طالب بكلية العلوم بقفصه روى لنا أيضا حكــايته المضحكة مع التربص الًــصيفي المليئة بالطرافة ، قصة من تلك المضحكات المبكيات، فرغم تخصصه في الاعلامية و نظرا لمحدودية الاختيار في منطقته كان عليه تمضية التربص في الفرع الجهوي لشركة الكهرباء و الغاز و كانت مهمته تتمثل في تسجيل الحرفاء الوافدين على الفرع و منحهم ترتيبا عتاده في ذلك كراس رقم 12 و قلم جاف... نعم التربص و نعم التكوين...ـكانت هذه عينة مصغرة مما يعيشه طلبة جامعاتنا من معاناة و تهميش خلال فترة التربص الصيفي و هو الأمر الذي يستدعي تدخل المصالح المعنية لتأطير هذه المرحلة من التكوين اذ يسودها الارتجال و سوء التنسيق بين المؤسسات التعليمية من جهة، و باقي مؤسسات الدولة اضافة الى الخواص التي يمكن لها اكمال تكوين المتربصين من جهة أخرى.عند البحث عن موطن الخلل أو المسؤول عن هذا التقصير تعم الحيرة فالسيد المسؤول عن المتربصين يكون عموما مسؤولا عن مهام أخرى و ليس مطالبا اداريا بتكوين هؤلاء المتربصين فكيف لنا أن نطالبه بالسهر على تكوينهم تمام التكوين و هو شيئ غير مطلوب منه؟أليس من الأحرى، خصوصا في المؤسسات العمومية،أن يتم تخصيص شخص تنحصر مهامه خلال الفترة الصيفية في تكوين الطلبة الوافدين و بذلك يكون متفرغا لهذه الخطة ؟ و تكون مرحلة التكوين و محتواها محل متابعة من وزارتي التربية و التكوين و التعليم العالي و البحث العلمي؟ان الانخراط في مجتمع المعرفة و التكنولوجيات الحديثة و المعلومات يستوجب منا هيكلة هذه المرحلة الحساسة من التكوين فتكوين نظري بلا تطبيق و تكوين مدروسين مضيعة للوقت و اهدار لما يكلفه تكوين طلبتنا فكفانا من البعلي و لتسع المصالح المعنية لمزيد تحمل مسؤولياتها و البحث عن اليات جديدة للتغلب على هاته الشوائب حتى يكون النجاح عنوان الختام لما يبذل من مجهودات و لكم مني أحلى سلام.من اعداد هيثم سليمانيلصفحة أنستونا http://www.facebook.com/pages/Annestouna/123691287669575
Inscription à :
Publier les commentaires (Atom)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire