lundi 15 novembre 2010

بكاء طفل...أرمل

امض يا تاريخ ...
احترقي يا أوراق.. و تصدعي يا حيطان
و أمعن يا سائرا في وادي الماضي و تمعن...
في قول فصيح ، و معنى جريح..
كنت قد طلقت الكتابة ثلاثا...
و ها أني راكع تحت أريكتها..
أطلب الصفح... و برد الموت
وجع يسري في العروق
و موسيقى... حزينة حادة الصوت...
تنادي... تصرخ... تبكي..
أغثني يا موت... اغثني يا موت ... أغثني يا موت..
و لا مجيب ... و لا مغيث... و لا حتى... صوت

                       ***********************
اقترب يا مسكين...
ــ مالك تبكي؟
ــ نعم؟ ماذا قلت؟ (وجلا) ـ
أموجوع.. أنت؟
ــ نعم...(يسكت لحظة) لا .. لا ...لا
ــ أمرك غريب....مالك اذن؟؟
ــ لا شيئ
ــ من أين أنت؟
ــ(لا يجيب) ـ
ــ من أين أنت؟
ــ(يصرخ) اني غريب... غريب... غريب
كعادتي... تركته و مضيت
.
                   **************************

في يوم من الأيام...ضاقت بي السبل..
ارتطمت بكل الجدران
و وجدتني تحت قبة ... سكران
تأملت في الوجوه العابسة...
لم أعرف أحدا... حاولت النهوض...
لم أقدر...
سخرت من نفسي...
أمسكت بحفنة تراب...
تربة طهرتني...
ثم نهضت... و أقمت الآذان
..
              ***************************.
قال لي مرة.. طفل صغير..
أتلعب معي الكرة..
قلت له..
لا أستطيع..
قال لماذا؟؟؟
قلت.. اه... لقد كبرت و شخت...
و صار عيبا أن ألعب...
و أن أفرح... و أن أضحك..و أن أستطيع...
ضحك ضحكة ساخر من كلامي...
و نادته أمه..
يا عربي(اسم الصغير)... تعال... لا تكلم غريب... ستكبر.
و قد كتب عليك... أن تبقى صغير..

                    ****************************

يحكى ... عن رجل كسيح....
عربي الأصل..
شاهد التلفاز مرة..
حنق... انتفض...
صار يمشي...
حمل كرسيه المتحرك... على كتفيه..
و شد الرحال للجهاد...
رب كسيح للجهاد يمضي...
و رب معافى تحت التراب رأسه...
عار وسخنا...
و جبن فسخنا...
اني غريب غريب...

عيب أن ألعب...عيب أن أضحك.. عيب أن أستطيع...
حرام أن يكون البحث عن أصلي...
أحد المواضيع...
و واجب أن أرضخ و أرضى بواقع ...وضيع ..وضيع
قالوا نحن من نحن...
صفوة الناس...
قالوا من منا يدنو...
فقد مسنا... شديد المساس...
احذر يا غريبا حللت بيننا...
فالجحيم مثواك ان أصبحت منا...
ابقى غريبا و ارفع عجزك شعارا....
و ادفع جزيتك و اصمت...
..
أنت منا و لست منا...
لا تحاول أن تفهم...
فذاك ضرب من الخيال..
يستوعبه فقط..
من هو منا..
قلت ...
حمدا لله على غربتي...
حمدا على الجحيم..
لم و لن أدن.
أتركوني طاهرا من نجسكم...
و انصرفت